ramiklark.jeeran.com

اعمل لدنياك كانك تعيش ابدا واعمل لآخرتك كأنك تموت غدا

امريكا تتجرع الهزائم

 

 اعتبرت صحيفة "جيرزاليم بوست" الإسرائيلية أن الدرس البارز الذي خرجت به مما يجرى في بيروت، وما جرى قبله في قطاع غزة أنه ما من مكان تقدم فيها أمريكا دعمها المفتوح لأي شخصية عربية، إلا ولوحقت تلك الشخصية في الشارع العربي بالعار..لقد وقع الرئيس الفلسطيني محمود عباس، ورئيس الوزراء اللبناني فؤاد السنيورة ضحية لالتحاقهما بركب السياسة الأمريكية".

 

وفي عددها الصادر اليوم الأحد بتاريخ 11-5-2008 باللغة الانجليزية، قالت الصحيفة في تحليلها للأحداث أن "انتصار حزب الله على حلفاء أمريكا في شوارع بيروت في الأيام الأربعة الأخيرة، أكد أن الجهود الأمريكية المضنية الجارية منذ سنوات لإلغاء حركة حماس وجماعة حزب الله، ارتدت بالوبال على أمريكا نفسها، بل وأضافت قوة جديدة للجماعتين بين أنصارهما".

 

وعلى هذا الأساس اعتبرت "الجيرزاليم بوست" أن "القلق الذي تشعر به النظم العربية في الأردن ومصر والسعودية مما يجري له ما يبرره؛ لأن نصر حزب الله وحماس من المؤكد أنه سيعزز من موقف الجماعات الإسلامية المتطرفة الأخرى مثل الإخوان المسلمين والقاعدة".


وجاءت تلك النتيجة التي خلص لها تحليل الصحيفة الإسرائيلية بعد مقارنة عقدتها بين خلفيات ما حدث في كل من قطاع غزة وبيروت، والذي انتهي بحسب وصف الصحيفة في كلتا الحالتين إلى "تجرع حلفاء واشنطن هزيمة مذلة".


وتتابع: "إن كلا من حماس وحزب الله اعتادا أن يستخدما نفس الذريعة في تحديهما للسلطة، وهي وأد الفتنة؛ فحماس تقول إن سيطرتها على السلطة في غزة جاء خطوة استباقية قبل أن ينفذ عباس ورجاله مخططهم للإطاحة بحكومة حماس المنتخبة ديمقراطيا، وبالمثل يتهم حزب الله حكومة السنيورة وحلفائها بالسعي لتحويل بيروت إلى قاعدة عسكرية للمخابرات الأمريكية والبريطانية والإسرائيلية".  


وبتلك الاعتبارات فإن السنيورة أصبح الآن في موقف الرئيس محمود عباس، وكلا من حليفيه، زعيم تيار المستقبل سعد الحريري، وزعيم الحزب التقدمي الاشتراكي وليد جنبلاط في موقف حليفي عباس، محمد دحلان ونبيل شعث، اللذين خسرا مكاتبهما ومنزليها في قطاع  غزة بعد أن فرضت حماس سيطرتها في منتصف عام 2007.


وفي هذا الاتجاه انتقت الصحيفة الإسرائيلية من تحليلات المعلقين العرب على الأحداث ما سار منها في اتجاه أن صراع السلطة الدائر في بيروت وغزة ليس صراعا بين سنة وشيعة، ولكنه صراع بين معسكر مدعوم من إيران وسوريا، وآخر مدعوم من أمريكا، وصراع بين أولئك الذين هزموا وأذلوا إسرائيل وأمريكا، وأولئك الذين هزمتهم إسرائيل وأمريكا.



ويأتي تحليل الصحيفة الإسرائيلية متوافقا مع تحليل نشرته أمس السبت بتاريخ 10/5/2008 صحيفة "الاندبندنت" البريطانية لكبير محرريها الصحفي الشهير روبرت فيسك، والذي اعتبر فيه أن ما يجري في بيروت هو إذلال جديد للولايات المتحدة في مقابل انتصار جديد لإيران، وأضاف تحليل فيسك، المتخصص في شئون لبنان، إلى ما يجري في بيروت وغزة، نتيجة الصراع الجاري بين واشنطن وإيران في العراق، والذي يسجل حتى اللحظة أيضا انتصارا إيرانيا مدويا لإيران على واشنطن.

 

ونبه فيسك إلى أحد مظاهر التشابه بين الحالتين اللبنانية والعراقية بأنه مثلما أن عمليات المقاتلين المناهضين لأمريكا في العراق أجبر إدارة الاحتلال الأمريكي والحكومة العراقية على التحصن بالمنطقة الخضراء بوسط بغداد، فإن حالة العصيان المدني الذي أعلنته المعارضة اللبنانية منذ نهاية 2006 ألزم الحكومة عقر دارها في وسط بيروت، لا تخرج منه إلا نادرا وبحراسة مشددة، وكذلك ألزم تحرك المعارضة في الأيام الأخيرة في شوارع بيروت كلا من وليد جنبلاط وسعد الحريري بالتخندق في منزليها بالعاصمة المضطربة.

 

أحداث بيروت دفعت فيسك كذلك إلى عقد مقارنة بين ما يجري فيها وما جرى بين حماس والسلطة الفلسطينية بغزة منذ أن فازت حماس بالحكومة عام 2005، قائلا: عندما اكتسبت حماس حق تشكيل الحكومة الفلسطينية، رفضها الغرب؛ فردت على ذلك بإحكام سيطرتها على قطاع غزة، وحين أصبح حزب الله جزءًا من الحكومة اللبنانية، رفضه الأمريكيون، والآن حزب الله أحكم سيطرته على بيروت الجنوبية.

 

واستنادا على واقع الأحداث التي يعايشها فيسك يوميا من خلال تواجده ببيروت، رفض أن يسمي ما يحدث في لبنان بالحرب الأهلية أو الانقلاب، واعتبرها بدوره جزءا من الحرب التي تقودها قوى الممانعة ضد هيمنة الولايات المتحدة، والتي يبرز على ساحتها حزب الله، وحركة حماس، والمقاتلون ضد الاحتلال الأمريكي في العراق، وتنظيم القاعدة، وحركة طالبان، "ولا نعرف من سينضم إليهم لاحقا إذا ما استمر هذا الصراع" بحسب تعبير الصحفي البريطاني.

 
 
منقول

 


رموز السقوط الامريكي



أضف تعليقا

nouza من إيطاليا
20 مايو, 2008 04:14 م
طعنت واشطن وبوش وعملاء الصهيانة اللبنانيين بطعنة قاسية ومهما كان ردهم العاشوائي فالمقاومة والشعب اللبناني سيرد اشناء الله
......
دمت يا رامي
تقبل مروري
نوزاااااااااااا