قلت له قد لا تنعقد القمة العربية ، وعليه لا تعالج قضية فلسطين ، والعراق ، ولبنان..
نظر إلي نظرة صفراء وسألني وهل للعرب قمة وقضايا تعالجها
قلت له تمهل يا صديقي دعنا لا نجلد انفسنا كثيراً ، فالجامعة العربية موجودة فعلاً وتشكل ضمانة لاستقرار واستمرار الكيان العربي ، والقمة تعني القيادات العليا .. يعني "جد مو مزح"..
رمقني بابتسامة باهتة اقرب للسخرية وقال لي أنشدك بالله أين فاعلية العرب في القضايا المصيرية ، وأين حلوا ازمة أو عالجوا مشكلة مجتمعين أم منفردين...
البداية من فلسطين :
طالبوا بها في البداية من البحر إلى النهر ، ثم لم يقاتولا لتحريرها كل يخزن السلاح ، فظنناهم يخزنوه لقتال اسرائيل ، ولكنهم تركوها محتلة زهاء ستون عاماً ولا تزال ، ففي قمة تخلو عن مطلب من البحر الى النهر ، وطالبوا باراضي 67 وعودة اللاجيئين الى اراضيهم واملاكهم ، ولم يشهروا السلاح .. ثم في قمة أخرى طالبوا بال67 وأضافوا إلى كلمة عودة اللاجيئين كلمة حق العودة ، يعني لك الحق أن تعود أو لا تعود إلى فلسطين مما يعني لو أغري أي شخص ما عاذ الله من جهة وجعلوه ينظر الى القهر الذي ينتظره في بلده والمذلة التي سوف يلبسها فإنه لن يعود.. وفي قمة أخرى لم يكتفوا بعدم التهديد باسحلتهم المخزن؟؟؟ بل تعدوا ذلك إلى إضافة أن خيارهم الوحيد هو السلام (مع من) .. فاطمئن العدو ، والآن يطمعون فقط بغزة والضفة ويعملون سرا وعلانية لتوطين الفلسطيين في بلاد الشتات لتذويبهم فيها وبالتالي لا تبقى سوى غزة المحكوم عليها بالاعدام ...ومعها الضفة كبلدية تنظم أوضاع العرب في (إسرائيل) ..
لبنان
إما أن سلم سلاح النصر ويخنع لإسرائيل ووينسى أسراه والبقية الصامدة من أسراه في سجون العدو أو يتم تسليح الموتورين لدعم العدو الاسرائيلي في عدوانه على المقاومة..
في العراق
دعم للأمريكي ، تحريض على الشيعي ، تحريض على السني ، الفرح بالقتنة ...
في مصر
إما أن تساعدوا اسرائيل في حصار غزة أو تجمد المساعدات الامريكية ...
في ..وفي ...
والكلام والشواهد تعصف بي لدرجة بدأ يخونني القلم فكاد يتقيأ من الواقع العربي الهزيل...
يا أخي فعلام تحزن اذا انعقدت ام لم تنعقد ، فهي لا تحمل سوى استراتيجة التفريق بين الاخوة واضعاف الموقف العربي الشريف والشجاع وقهر الشعوب الأبية ومن جهة أخرى تلتزم سياسة الخنوع للعدو...
وتقول لي أن للعرب قمة ... لا يا صديقي بل للعرب قمامة..........
















05 ابريل, 2008 04:07 م